البحر الأحمر: أفقُ الجمال.. وهندسةُ السواحل
من شواطئ البحر الأحمر، حيثُ تعانقُ الأمواجُ رمالَ "بورتسودان" وتنعكسُ الشمسُ على مينائها العظيم، استلهمتُ معنى المدى المفتوح والدقة المتناهية. أنا خالد عبد الباقي عمر الأمين، مهندس مساحة يدركُ قيمة رصد الخطوط الساحلية وتضاريس الموانئ، وفنان تشكيلي تأخذه زرقة الماء وسحر الشعاب المرجانية إلى عوالم من الخيال.
في ولاية البحر الأحمر، تلتقي مهاراتي في كل "مرسى":
احترافية الهندسة: من واقع الرفع المساحي الميداني وتحديد الإحداثيات الساحلية باستخدام تقنيات الـ GPS، حيث الدقة هي بوصلة المهندس في مواجهة اتساع الأفق.
إبداع الفن التشكيلي: حيث تُحاكي ألوان الباستيل تدرجات الموج، وتوثق أقلام الرصاص ملامح "البجا" الأصيلة ووقار الشرق الذي يسكن الوجوه.
طاقة النشاط: من "بودي ماسترز"، حيث القوة البدنية هي المحرك لإنجاز المهام الشاقة تحت شمس الشرق الحارقة وفي ميادين العمل.
ثقافة الموروث: تقديراً لجلسات القهوة الشرقية "الجبنة" برائحة الزنجبيل التي تُلهم الريشة وتحكي قصص البحر والبحارة.
أؤمن بأن البحر الأحمر هو المعلم الأول في الصبر والاتساع، فمن أمواجه تعلمت أن الهندسة ترسم الحدود، وأن الفن يتجاوزها نحو اللانهاية.
"البحر الأحمر.. حيثُ يلتقي مـوجُ الشرق.. بدقةِ الرصـد."
بقلم ونشر:
الفنان والمهندس خالد عبد الباقي عمر الأمين
تعليقات
إرسال تعليق