النيل الأزرق: شريان الجمال وهيبة المورد

 على ضفاف النيل الأزرق، حيث تتجلى هيبة الطبيعة وعنفوان الجريان، يجد الفنان فينا مستقره، ويجد المهندس ملهم هندسته الأول. هو النهر الذي لا يكتفي بسقاية الأرض، بل يسقي الخيال بألف حكاية وحكاية.

​في حضرة "الأزرق"، تلتقي رؤيتي الفنية والهندسية:

​بعين الفنان: أرى في تموجات مياهه ظلالاً وألواناً تعجز عنها ريشة الباستيل، وفي انحداره قوةً تُستلهم في لوحات البورتريه التي توثق ملامح أهل السودان الصابرين كصبر النهر.

​بعين المهندس: أقف إجلالاً لهذا المجرى العظيم، وتتداعى إلى ذهني حسابات الأعماق، وقوة الاندفاع، ودقة التضاريس التي يرسمها النيل بمساره التاريخي.

​النيل الأزرق هو "القهوة الأولى" لصباحاتنا، وهو التراث الذي يسري في عروقنا قبل أن يسري في أرضنا. هو المعلم الأول في الصبر والقوة والتدفق، وهي ذاتها القيم التي نحرص عليها في عملنا الميداني ونشاطنا الرياضي.

​"يا نيلُ يا سليلَ الفراديس.. أنتَ لوحةُ الخالق، وهندسةُ الوجود."

​بقلم ونشر:

الفنان والمهندس خالد عبد الباقي عمر الأمين


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أعمال الفنان خالد عبدالباقي عمر الأمين | فنون بصرية ومحتوى إبداعي

"الثُّفّاء.. دواءُ الصابرين": بركةُ حبِّ الرشاد بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين

صناعة المستقبل تبدأ بخطوة