بخت الرضا: منارةُ العلمِ.. وهندسةُ الأجيال
في رحاب جامعة بخت الرضا، وبين أروقتها التي تفوح بعبق التاريخ التربوي والريادة العلمية، تشكلت ملامح طموحي. أنا خالد عبد الباقي عمر الأمين، أعتز بانتمائي لهذا الصرح الذي علمنا أن بناء العقول هو الهندسة الأسمى، وأن الدقة في المعرفة هي أساس كل إبداع.
كمهندس مساحة، أرى في تخطيط بخت الرضا وعمارتها العريقة درساً ميدانياً في التوازن والاتقان. وكنان تشكيلي، أستلهم من هدوء النيل الأبيض المحاذي لها ومن تفاصيل وجوه طلابها وعلمائها لوحاتٍ تخططها ريشة الرصاص وتنطق بها ألوان الباستيل.
عبر مدونتي "باقي آرت"، أدمجُ بين ما تعلمته في محراب العلم وبين ممارستي المهنية:
احترافية الهندسة: تطبيق دقة الرصد الميداني وتقنيات الـ GPS، مستلهماً من روح الانضباط التي غرزتها فينا بخت الرضا.
إبداع التراث: لوحات توثق الهوية السودانية وملامح الرموز العلمية والثقافية التي مرت من هنا.
طاقة النشاط: من "بودي ماسترز"، حيث القوة البدنية تدعم العقل المتقد الذي يهوى البحث والتعلم.
ثقافة القهوة: تقديراً لليالي المذاكرة وجلسات التأمل التي تُلهم الفكر والريشة.
بخت الرضا لم تكن مجرد محطة دراسية، بل هي المهندس الأول لشخصيتي الفنية والمهنية.
"بخت الرضا.. حيثُ يُبنى الإنسانُ.. وتُهندَسُ الأحلام."
بقلم ونشر:
الفنان والمهندس خالد عبد الباقي عمر الأمين
تعليقات
إرسال تعليق