قصيدة: سُلطانُ اللون | للرسام خالد عبد الباقي عمر الأمين
أنا الذي طوّع الألوان في يدهِ
وصاغَ من طينِ أرضي فخرَ أمجادي
خالدٌ.. وفي ذمّةِ التاريخِ ريشتُهُ
تخطُّ عِزّاً.. وتَسقي عِطشَ أوجادي
عبدُالباقي.. وما في الروحِ من وهَنٍ
أمينُ عهدٍ.. وصِدقي زادُ زوّادي
رسمتُ نِيلاً يسيلُ التبرُ في فمهِ
ونخلةً تنحني فخراً بأحفادي
أنا لا أُداهنُ في فنّي ولا أهِنُ
حرٌّ.. وشِعري بِلونِ الصُبحِ يزدادُ
لوحاتُ كفي صلاةُ الفجرِ مطلعُها
وعزّةُ النفسِ فيها خَيْرُ إشهادِ
ما قُلتُ للذلِّ يوماً: "لي فيكَ مأربٌ"
بل قُلتُ للفنِّ: "أنتَ اليومَ إمدادي"
يا ريشةً في يدي كالسيفِ قاطعةً
تُحررُ الروحَ من قيدٍ وأصفادِ
خالدٌ.. سأبقى على الأيامِ منفرداً
أسقي الجمالَ.. وأبني مَجدَ أحفادي
ففي كلِ سطرٍ وفوقَ كلِ لوحةٍ
خالد عبدالباقي.. صوتُ بلادي
بقلم ونشر:
الفنان خالد عبد الباقي عمر الأمين
تعليقات
إرسال تعليق