العنوان: ريشةٌ تَحكي وعِزّةٌ تَبني.. فلسفةُ الفنِّ عند خالد عبد الباقي

 بقلم: الفنان خالد عبد الباقي عمر الأمين

​الفنُّ بالنسبة لي ليس مجرد ترفٍ بصري، أو محاولة لملء الفراغ بالألوان؛ إنه "قضيةُ وجود". عندما أمسك بريشتي، لا أقف أمام قماشٍ صامت، بل أقف أمام مرآة الروح، أستحضر تاريخاً عريقاً نبت من طين النيل، وشموخاً ورثته من جبال السودان وصحرائها النابضة بالحياة.

​أنا واللون.. حكايةُ عهدٍ وأمانة

​اسمي خالد عبد الباقي عمر الأمين، وفي اسمي أجدُ ميثاقي الفني. الخلود هو ما أصبو إليه في كل لوحة، فالفنُّ الذي لا يبقى هو صدىً عابر. والأمانة هي محرابي؛ أمانة الكلمة واللون، وأمانة نقلِ وجعِ الإنسانِ وأفراحِ بلادي بصدقٍ لا يعرفُ المداهنة.

​الفنُّ.. مِحرابُ الحريةِ والكرامة

​لطالما آمنتُ بأن ريشة الفنان هي سيفُه في وجه القبح والذل. وكما قال الأقدمون:

​"أَهونُ من وَقفةِ الحُرِّ .. يَرجو نَوالاً بِبابِ نَحسِ"

​هذه الحكمة هي بوصلتي. في مدونتي هذه، سأرسمُ بالكلماتِ كما أرسمُ بالألوان. لن تجدوا هنا مجرد لوحات، بل ستجدون "نبضاً"؛ ستجدون حكايات النيل، وسمرة الوجوه الكادحة، وعزة النفس التي تجعل من القوتِ القليلِ ولِيـمةً ملكيةً إذا قُرنت بالكرامة.

​رسالتي إلى العالم

​أنا لستُ أرسمُ صُورةً خلابةً فحسب، بل أرسمُ "الإنسانَ بالإنسان". أريدُ من خلال فنّي أن أقول للعالم: "هنا السودان.. هنا الجمالُ الذي لا يشيخ، والروحُ التي لا تنهزم".

​أدعوكم لمشاركتي هذه الرحلة، لنتأمل سوياً كيف يتحول اللون إلى ثورة، وكيف تصبح اللوحةُ وطناً لمن لا وطن له.

​بقلم ونشر:

الفنان خالد عبد الباقي عمر الأمين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أعمال الفنان خالد عبدالباقي عمر الأمين | فنون بصرية ومحتوى إبداعي

"الثُّفّاء.. دواءُ الصابرين": بركةُ حبِّ الرشاد بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين

صناعة المستقبل تبدأ بخطوة