كادوقلي: هيبةُ الجبال.. وصفاءُ الريشة
من شموخ جبال كادوقلي، ومن خضرتها التي تكسو الصخر في عنفوان الخريف، استلهمتُ معنى الصلابة والإبداع. أنا خالد عبد الباقي عمر الأمين، مهندس مساحة تستهويه تضاريس "جنوب كردفان" الوعرة، وفنان تشكيلي يرى في انحناءات جبالها وتفاصيل وجوه أهلها لوحةً لم تكتمل بعد.
في كادوقلي، تتجلى هويتي في كل زاوية:
احترافية الهندسة: تحدي التضاريس الجبلية في الرفع المساحي الميداني، واستخدام تقنيات الـ GPS لرصد القمم والوديان بدقة مهندس لا يكل.
إبداع الفن التشكيلي: حيث تُحاكي ظلال الرصاص وألوان الباستيل سمرة الوجوه الطيبة وشموخ "الكجور" وجمال التراث الكردفاني الأصيل.
طاقة النشاط: من "بودي ماسترز"، حيث أستمد القوة البدنية اللازمة لصعود الجبال ميدانياً والتحلي بالصبر فنياً.
ثقافة الموروث: تقديراً لجلسات القهوة "الجبنة" التي تفوح برائحة المطر والتربة في وهاد كادوقلي الجميلة.
أؤمن أن كادوقلي هي المعلم الأول في الصمود، فمن جبالها تعلمت أن الهندسة تروض المستحيل، وأن الفن يمنح الصخر روحاً ولوناً.
"كادوقلي.. حيثُ تعانقُ السحبُ الجبال.. وترسمُ الريشةُ الأمل."
بقلم ونشر:
الفنان والمهندس خالد عبد الباقي عمر الأمين
تعليقات
إرسال تعليق