الديوان » مصر » عبد المجيد فرغلي » دموع على باب القدس

 عُبَيْرُك يَاقُدْس عِطْر الْفَنَن .. أَيّا زَهْرَة فَوْق غُصْن الْزَّمَن

أَرَيْجُك يَعْبَق مِنْه الْوُجُود .. وَيَنْهَل أَسْرَار تِلْك الْدِّمَن

قَصِيْدَة شِعْر رَوَاهَا الْزَّمَان .. بِقَافِيَة الْدَّهْر خَلَف الْوَكْن

وَرَنَّمَهَا نَغْمَة حُلُّوْة .. بِهَا الْعِشْق كَم لِخَيَال فِتَن؟

يُغْنِي بِهَا بَلْبَل فِي الْهَزِيِع .. فَيُوْقِظ فِي الْنَّفْس غَافِي الْشَّجَن

​بَشَامِخ أَسْوَارِك الْعَالِيَات .. تُحَاط قلْاع الْهَدْى مِن وَهَن

وَمَن قُبَّة الْصَّخْرَة الْمُغْتَدِى .. لِرِحْلَة اسْرَاء حَابِي الْمِنَن

بِعَبْد لَه قَد دَعَاه الْحَنِيْن .. الَي رَحْلِه الْعَالَم الْمُقْتَرِن

غَدَاة الَيْه دَعَاه الْحَبِيْب .. لَأَرْض الْخَلِيْل فَقَاد الْرَّسَن

بِلَيْلَة اسَرَائِه لِلْسَّمَاء .. وَمَعْرَاجِه فَوْق أَعْلَى الْفَنَن

​بِسِدْرَة اشْرَاقِة الْمُنْتَهَى .. بِمَقْدَمِه بِالْأَمَان اقْتَرَن

وَعَاد الَي مَكَة فِي الْصَّبَاح .. وَوَحْي الْسَّمَاء بسَمْع يَرِن

رَأى عَجَبا فِي مَجَال الْعَلِي .. وَمَاضَم مِن سُرَّه وَالْعَلَن

رَأْى ادَم الْخَلْق فِي أَفْقَه .. وَمُوَسَى وَعِيْسَى ثَوَى فِي بَدَن

وَكَلِمَه رَبَّه فِي عُلَاه .. وَفِي الْنُّوْر زُج لَاعَلَى فَنَن

​نبي الْهَدْى خَاتَم الْمُرْسَلِيْن .. وَهَادِم اّلَهَة مِن وَثَن

إلى مَسْجِد جِئْت مِن مَسْجِد .. وَجِبْرِيْل يَحْدُو بِرّاقا حَرَن

فَقَال لَه مَه رُوَيْدَا بُرَاق .. فَأَنْت حَمَلَت نَبِي الْزَّمَن

وَأَنْت لَه مُرَكَّب لِلْثَّرِى .. بِلَيْل سِرّى فِي عُرُوْق الْدِّمَن

عَلَى مُد أُفُق جُنَاح لَه .. سفينته دُوْن كُل الْسُّفُن

​وَأَنِّى ترى سُفُن لْلْفَضَاء .. لِغَيْر الْنَّبِي لَانَّس وَجُن؟

وَإن تَك كَانَت فَلَيْسَت لِخَيْر .. كرِحِلْتِه بَل لِجَلْب الْمِحَن

عناية رَب الْوَرَى حَوْلَه .. وَمِن فَوْقِه مَابَدَا أَو بَطْن

تَذَكَّرْت يَا قُدْس اسَرَاءَه .. وَإذ قَاسى شَدِيْد الْأَحَن

وحِيْن تَحَدَّاه قَوْم لَه .. أَبَر لَه وَوَقَاه الْأَفِن

​وَاذ أنت لِي يَاقُدْس لِي قَد ذكَرْت .. هَمِّي الْدَّمْع مِن مُهْجَتِي وَالْحَزَن

أَبَيْت الْسَّلَام يَغَار عَلَيْه .. وَيُهْدَم مِن صَرْحِه المغتبن؟

وَيُحَرِّم مِنَه ذوو قُرْبِه .. وَرَايات إسْلَامَه تُؤْتَفن؟

وَيُخْرِس صَوْت حَمَام الهدى .. فَيَا بِئْس بَاغ لَحَق غَبَن!

اذَا عَاد شَعْب فِلِسْطِيْنِه .. لِغَزَّته أَو أَرِيْحَا سَكَن

​فَفِي الْقُدْس رُوْح لِجِسْم ثَوَى .. وَهَل دَوَّن رُوْح يَعِيْش الْبَدَن؟

أَيَا قُدْس يَامَوَطِن الْخَالِدِيْن .. مُضى عَنْك قَيْصَر وَالْغَرْب جَن

وَعُيِّن ابْن ايُّوْب فَاضَت أُسّى .. غَدَاة رَأْى فِيْك مَجْدَا دُفِن

وَقَد كَان حَرَّر أَرْض الْخُلُوْد .. وَرِيَتْشَارْد قَلْب الْأُسِّى قَد وَهَن

وَقَد ذرَف الْدَّمْع مِنْه دَمَا .. عَلَي أنه لَم يَجِدْهَا وَطَن

​إذا دَقَّت الْقُدُس أَجْرَاسُهَا .. وَصَوْت الْأَذان لَهَا قَد حَضَن

وَوَدَعَهَا تَارِكَا حُزْنِهَا .. وَعَار الْهَزِيمَة مِنْه احْتَجَن

​تم النشر بواسطة:

خالد عبد الباقي عمر الأمين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أعمال الفنان خالد عبدالباقي عمر الأمين | فنون بصرية ومحتوى إبداعي

"الثُّفّاء.. دواءُ الصابرين": بركةُ حبِّ الرشاد بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين

صناعة المستقبل تبدأ بخطوة