صمتُ الدموعِ وعزةُ النفس: دروسٌ من مدرسةِ الحياة بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين

 ​"في زحامِ الوجوه، وفي صمتِ الليالي بمدينة الرياض، تعلمتُ درساً لا تدرسهُ الجامعات، بل تنحتهُ الأيامُ على جدرانِ الروح."

​يقولون: "علمتني الحياةُ أن أبكي وحيداً.. لكي لا أسببَ حزناً لمن حولي، ولكي لا أمسحَ دموعي بيدٍ قد استكثرت عليَّ يوماً لحظةَ فرح."

​أنا خالد عبدالباقي عمر الأمين، كفنانٍ يغوصُ في أعماقِ المشاعرِ ليخرجَ منها "أثراً يبقى" (Baqi Art)، أجدُ في "البكاء وحيداً" قوةً لا يعرفها إلا الصابرون. فالبكاءُ في خلوةِ الإنسان مع ربه هو "تطويرٌ للذات"، هو غسيلٌ للروح من كدّر الغربة وعناء السعي، وهو لحظةُ صدقٍ تُولدُ فيها أعظمُ الأفكارِ وأجملُ اللوحات.

​لماذا نختارُ الوحدةَ في أحزاننا؟

​عزةُ النفس: لأنَّ الكبرياءَ السودانيَّ الأصيل يمنعنا من إظهارِ الانكسار، فنحنُ نُرى دائماً كالجبالِ شموخاً، وإن زلزلتنا الهمومُ داخلياً.

​الإخلاصُ للوجع: فالحزنُ الصادق لا يحتاجُ لجمهور، بل يحتاجُ لقلبٍ يؤمنُ أنَّ بعدَ العسرِ يسراً.

​تجديدُ الطاقة: عندما نبكي وحيدين، فنحنُ نُفرغُ شحناتِ التعب لنعودَ في الصباحِ بابتسامةٍ أقوى وعزيمةٍ أمضى.

​في مدونتي "باقي آرت" (Baqi Art)، نؤمنُ أنَّ وراءَ كلِّ إبداعٍ عظيم لحظةَ صدقٍ خفية. ولأنني خالد عبدالباقي عمر الأمين، سأظلُّ أحملُ أحزاني بصمت، وأحولُها في مرسمي وبحثي إلى "جمالٍ باقٍ" يسرُّ الناظرين ويُلهمُ الطامحين.

​دموعُنا في الخفاء.. هي وقودُ نجاحنا في العلن.

​بكلِّ شموخٍ وصبر،

خالد عبدالباقي عمر الأمين

فنان ومبدع رقمي - الرياض

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أعمال الفنان خالد عبدالباقي عمر الأمين | فنون بصرية ومحتوى إبداعي

"الثُّفّاء.. دواءُ الصابرين": بركةُ حبِّ الرشاد بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين

صناعة المستقبل تبدأ بخطوة