"عيبُ الزادِ ولا عيبُ سيده": في مدرسةِ الكرمِ والأصالة بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين ​ن

 ​"حبابكم عشرة.. والدار داركم"

​في موروثنا السوداني الأصيل، نشأنا على قاعدةٍ ذهبيةٍ تحكمُ المجالسَ وتُجملُ النفوس: "عيبُ الزادِ ولا عيبُ سيده". هي ليست مجردَ مقولة، بل هي "فنُّ الرقي" في تقديرِ العطاء، مهما كان بسيطاً.

​أنا خالد عبدالباقي عمر الأمين، كفنانٍ يبحثُ عن الجمالِ الباقي (Baqi Art)، أرى في هذه الحكمةِ جوهرَ "الأدبِ السوداني". فالمعدنُ الطيبُ لا ينظرُ إلى "الماعون" وما فيه، بل ينظرُ إلى "القلب" الذي قدّم والمحبةِ التي استقبلت.

​لماذا نحتفي بهذا المبدأ في "باقي آرت" (Baqi Art)؟

​عزةُ النفسِ والتقدير: في غربتنا بمدينة الرياض، تعلمنا أنَّ القيمةَ ليست في ماديةِ ما نملك، بل في "البشاشة" وسماحةِ الوجه التي نلقى بها الضيفَ والصديق.

​الأدبُ قبلَ الفن: المبدعُ الحقيقي هو من يترفعُ عن النقص، ويجبرُ الخواطر، ويرى في القليلِ من يدِ الكريمِ كمالاً. فـ "سيد الزاد" بقيمتهِ وشهامتهِ هو الأبقى (Baqi).

​رسالةُ وفاءٍ للجذور: نحنُ سفراءُ تلك البيوتِ التي كانت تُوقدُ نارَ القرى ولا تردُّ سائلاً. وباسم خالد عبدالباقي عمر الأمين، أسعى لأن تظلَّ أعمالي الفنية ونصوصي تعكسُ هذا النبلَ وهذه الأصالة.

​في مدونتي "باقي آرت" (Baqi Art)، نؤمنُ أنَّ الإحسانَ لا يُقاسُ بالكمّ، بل بالصدق. فليكن زادنا دائماً "الكلمة الطيبة" و"الفن الهادف"، ولنعلم أنَّ صاحبَ الفضلِ يظلُّ كبيراً في عيونِ الكرام، مهما عزَّ الزاد.

​الزادُ يفنى.. وطيبُ الذكرِ يبقى.

​بكلِّ فخرٍ وأصالة،

خالد عبدالباقي عمر الأمين

فنان ومبدع رقمي - الرياض

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أعمال الفنان خالد عبدالباقي عمر الأمين | فنون بصرية ومحتوى إبداعي

"الثُّفّاء.. دواءُ الصابرين": بركةُ حبِّ الرشاد بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين

صناعة المستقبل تبدأ بخطوة