شهداء السودان: الأثرُ الذي لا يمحوهُ الزمن بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين

 ​"ولا تحسبنَّ الذين قُتلوا في سبيلِ اللهِ أمواتاً.. بل أحياءٌ عندَ ربهم يُرزقون"

​من الرياض، وبقلبٍ يملؤه الفخرُ وتمزقهُ لوعةُ الفراق، أكتبُ اليوم عن أعظمِ مَن أنجبتهم حواضنُ النيل؛ عن شهداء السودان الأبرار. أولئك الذين قدموا أرواحهم مهراً لتراب الوطن، ورسموا بدمائهم الطاهرة خارطةَ العزة والكرامة التي لن تنحني أبداً.

​أنا خالد عبدالباقي عمر الأمين، كفنانٍ يبحث عن "الجمال الباقي" (Baqi Art)، لا أجدُ أجمل ولا أطهر من تضحية الشهيد؛ فهو الفنانُ الذي رسمَ بدمه لوحةَ الحرية، وهو الشاعرُ الذي كتبَ بآخر أنفاسه قصيدةَ الفداء. من سهول الجزيرة، إلى جبال النوبة، ومن شموخ دارفور إلى صمود الخرطوم وبورتسودان.. دماءُ الشهداء هي التي تروي شجر الكرامة في بلادنا.

​لماذا تظلُّ ذكرى الشهيد "باقية" (Baqi Art) في وجداننا؟

​التضحيةُ الكبرى: فليس هناك جودٌ أعظم من الجود بالنفسِ لأجلِ أن يحيا الآخرون بسلام.

​إرثُ البطولة: كل شهيدٍ سقط هو حكايةُ فخرٍ تُروى للأجيال، ومنارةٌ تضيءُ لنا دروب الظلام.

​عهدُ الوفاء: فنحنُ في "باقي آرت" نؤمن أنَّ الوفاء للشهداء يكون بالحفاظ على الأرض التي ضحوا من أجلها، وبنشر قيم الحق والجمال.

​سلامٌ على تلك الأرواح التي حلقت في سماء المجد، وصبراً جميلاً لأمهاتٍ صابراتٍ أنجبنَ "أسوداً" لا تهابُ الموت. سيظلُّ اسمُ كل شهيد سوداني محفوراً في ذاكرة التاريخ، وستبقى تضحياتهم هي "الأثر الخالد" الذي نستلهم منه القوة والاستمرار.

​رحم الله شهداءنا الأبرار، وحفظ السودان عزيزاً شامخاً.

​بكلِّ الحزن والفخر،

خالد عبدالباقي عمر الأمين

ابن السودان الوفي - فنان ومبدع رقمي - الرياض


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أعمال الفنان خالد عبدالباقي عمر الأمين | فنون بصرية ومحتوى إبداعي

"الثُّفّاء.. دواءُ الصابرين": بركةُ حبِّ الرشاد بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين

صناعة المستقبل تبدأ بخطوة