"ربِّ لا تذرني فرداً": نداءُ الاستخلافِ وعظمةُ اليقين بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين

 ​قال الله تعالى على لسان نبيه زكريا عليه السلام:

​{رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ}

​أنا خالد عبدالباقي عمر الأمين، أتأملُ في هذا النداء الخاشع الذي يحملُ في طياته رغبةً بشريةً فطريةً في "البقاء" وعدم الانقطاع. في غربتنا بمدينة الرياض، وفي سعينا لبناءِ حياةٍ كريمة، ندركُ أنَّ الإنسانَ يتقوى بأهلهِ وذريتهِ وعملهِ الصالح.

​ماذا نتعلمُ من هذه الآية في "باقي آرت" (Baqi Art)؟

​الفرارُ من الوحدة: "لا تذرني فرداً" هي صرخةُ كلِّ قلبٍ يتوقُ لأن يتركَ خلفهُ من يحملُ اسمهُ وقيمه. ونحنُ في Baqi Art، نعتبرُ كلَّ عملٍ فنيٍّ ونصٍّ ملهم هو بمثابةِ "ابنٍ روحي" يحملُ رسالتنا للأجيالِ القادمة.

​اليقينُ في الوارثِ الحقيقي: "وأنتَ خيرُ الوارثين" هي قمةُ الأدبِ مع الله؛ فبعدَ طلبِ الذرية، يعترفُ العبدُ بأنَّ اللهَ هو الباقي الحقيقي، وأنَّ كلَّ ما نملكهُ من أبناءٍ أو مالٍ أو فنٍّ هو "أمانةٌ" ستعودُ لخالقها.

​الأثرُ الممتد: زكريا عليه السلام لم يطلب الولدَ للمباهاة، بل ليرثَ النبوةَ والعلم. وهذا هو "الذكاءُ في الأثر"؛ أن نطلبَ من الله أن يبارك في ذريتنا وأعمالنا لتكون حجةً لنا لا علينا.

​في مدونتي "باقي آرت" (Baqi Art)، نؤمنُ أنَّ الدعاءَ هو "الريشة" التي ترسمُ لنا مستقبلاً مشرقاً. ولأنني خالد عبدالباقي عمر الأمين، أرددُ معكم هذا الدعاء بيقين؛ أن يبارك الله في خطانا، وألا يذرنا فرداً في سعينا، وأن يجعل أثرنا في الناس "باقياً" وموصولاً بالخيرِ إلى يوم الدين.

​نحنُ نرحل.. والعملُ الصالحُ والذريةُ الطيبةُ هما الأثرُ الباقي.

​بكلِّ رجاءٍ ويقين،

خالد عبدالباقي عمر الأمين

فنان ومبدع محتوى - الرياض

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أعمال الفنان خالد عبدالباقي عمر الأمين | فنون بصرية ومحتوى إبداعي

"الثُّفّاء.. دواءُ الصابرين": بركةُ حبِّ الرشاد بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين

صناعة المستقبل تبدأ بخطوة