"هدايا النور": فضلُ الدعاء لراحلينَ يسكنون الوجدان بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين
قال رسول الله ﷺ:
"إذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ"
أنا خالد عبدالباقي عمر الأمين، أتوقفُ اليوم متأملاً في هذا الامتداد الروحي العظيم. في حياتنا بمدينة الرياض، وفي انشغالنا بجماليات الفن (Baqi Art)، ندركُ أنَّ أوفى أنواع الفنِّ هو "فنُّ الوفاء" لمن غادروا دنيانا وتركوا في قلوبنا فراغاً لا يملؤه إلا الدعاء.
لماذا يُعدُّ الدعاءُ هو الأثرُ الأبقى (Baqi) في حياةِ الأموات؟
صلةٌ لا تنقطع: الدعاءُ هو الجسرُ الذي نعبرُ بهِ حدودَ الفناء. هو الهديةُ التي تصلُ للميتِ في قبرِه، فترفعُ درجاته وتؤنسُ وحشته. ونحنُ السودانيون أهلُ "عِشرة" ووفاءٍ لا يمحوهُ الموت.
الولدُ الصالح: عندما يدعو الابنُ لوالديه، فإنهُ يحققُ معنى الاستخلافِ والبرِّ الحقيقي. وباسم خالد عبدالباقي عمر الأمين، أرجو أن نكون جميعاً أولئك الأبناء الذين يبرون أهلهم بالدعاء والصدقة.
استثمارُ الأثر: كما ننسجُ في Baqi Art لوحاتٍ تبقى، فإنَّ كلَّ "اللهمَّ ارحمهم" هي غرسٌ باقٍ لنا ولهم، تُظللنا يومَ الزحام وتُثقلُ موازيننا بالخير.
في مدونتي "باقي آرت" (Baqi Art)، نؤمنُ أنَّ من ماتَ ولم ينقطع ذكرهُ بالدعاء فهو "حيٌّ" بأثره. ولأنني خالد عبدالباقي عمر الأمين، أدعوكم لنجعلَ لموتانا نصيباً من خلواتنا وسجداتنا، لعلَّ اللهَ يسخرُ لنا من يدعو لنا عندما نصيرُ إلى ما صاروا إليه.
ارحلوا بسلام.. فدعاؤنا لكم هو الأثرُ الباقي.
بكلِّ وفاءٍ ودعاء،
خالد عبدالباقي عمر الأمين
فنان ومبدع محتوى - الرياض
تعليقات
إرسال تعليق