"والباقياتُ الصالحات": فلسفةُ الخلود بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين
يقول الله تبارك وتعالى في محكم تنزيله:
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا}
أنا خالد عبدالباقي عمر الأمين، أقفُ اليوم متأملاً في هذه الآية العظيمة التي كانت نبراساً لي في اختيار اسم مدونتي "باقي آرت" (Baqi Art). إليكم تدبراً في هذه اللوحة الربانية التي ترسم لنا حقيقة الوجود:
1. زينةُ الحياةِ الدنيا:
المالُ والبنون، وكلُّ ما نملكه في هذه الدنيا من نجاحاتٍ دنيوية في الرياض أو غيرها، هي "زينةٌ" تبهجُ العين، لكنَّ طبيعتَها الفناء. هي جمالٌ مؤقت يشبهُ الألوانَ التي تبهتُ مع الزمن.
2. والباقياتُ الصالحات:
هنا يكمنُ "الفنُّ الحقيقي". الباقياتُ الصالحات هي كلُّ عملٍ صالحٍ يبقى أثرهُ بعد رحيل صاحبه؛ من تسبيحٍ، وذكرٍ، وعلمٍ نافع، وفنٍّ يهذبُ النفوس، وكلمةٍ طيبةٍ تزرعُ الأمل. هي الأعمالُ التي لا تعرفُ الشيخوخةَ ولا النسيان.
3. خيرٌ عندَ ربكَ ثواباً:
لأنَّ الله هو "الباقي"، فهو يجزي على العمل "الباقي" جزاءً لا ينقطع. فكلُّ حرفٍ نكتبه في Baqi Art، وكلُّ قيمةٍ نغرسها، هي رصيدٌ لنا عند الخالق.
4. وخيرٌ أملاً:
الإنسانُ يعيشُ على الأمل، وأعظمُ أملٍ هو أن نتركَ خلفنا "أثراً يبقى" يشفعُ لنا، ويُنيرُ دروبَ مَن يأتون بعدنا.
في مدونتي "باقي آرت" (Baqi Art)، أسعى لأن تكون أعمالي الفنية وكتاباتي من جنس "الباقيات الصالحات"؛ تنفعُ الناس، وتُرضي ربَّ الناس، وتخلدُ ذكري كإنسانٍ مرَّ من هنا وتركَ أثراً جميلاً.
بكلِّ تدبرٍ ويقين،
خالد عبدالباقي عمر الأمين
فنان ومبدع رقمي - الرياض
تعليقات
إرسال تعليق