"فأما الزبدُ فيذهبُ جُفاءً": سُنّةُ البقاء بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين
يقول الله عز وجل في محكم التنزيل:
{أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا... فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ}
أنا خالد عبدالباقي عمر الأمين، أجدُ في هذه الآية العظيمة جوهر رسالتي الفنية والإنسانية. من صخب الحياة في الرياض وتحدياتها، أستلهمُ هذا الدرس الرباني في "قانون البقاء" الذي نتبناه في "باقي آرت" (Baqi Art):
1. الزبدُ يذهبُ جُفاءً:
الزبدُ هو ذاك الرغاء الذي يطفو فوق الماء، يبدو كبيراً ومنتفخاً لكنه فارغٌ من الداخل، سرعان ما يتلاشى ويختفي. هو يمثل كل عملٍ زائف، أو نجاحٍ لحظيّ لا نفع فيه، أو فنٍّ باهتٍ لا يمسُّ الروح.
2. وأما ما ينفعُ الناس:
هذا هو المعيارُ الحقيقي. الماءُ الذي يروي العطش، والمعادنُ التي تُصنعُ منها الكنوز. العملُ الذي ينفعُ الناس بعلمه، أو فنه، أو خلقه، هو الذي يكتبُ الله له القبول.
3. فيمكثُ في الأرض:
هنا تكمنُ عظمةُ "الأثر الباقي" (Baqi Art). فالنفعُ لا يموت بموت صاحبه، بل "يمكثُ"؛ يظلُّ حياً في ذاكرة الناس، وفي موازين الحسنات، وفي سجلات التاريخ.
في مسيرتي كفنان ومبدع رقمي، أعملُ جاهداً ألّا أكون "زبداً" عابراً، بل أسعى لأن أقدم محتوىً وفناً "ينفعُ الناس"، ليبقى اسمي خالد عبدالباقي عمر الأمين مرتبطاً بكل ما هو نافع، وأصيل، وخالد.
بكلِّ يقينٍ وتدبر،
خالد عبدالباقي عمر الأمين
مبدع بصري - الرياض
تعليقات
إرسال تعليق