مدرسة الشيخ عبدالمحمود: مرافئُ النورِ وعبقُ التاريخ بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين

 ​"في رحابِ العلمِ تسمو النفوس، وفي طابتَ الخيرِ ينبتُ النور."

​من الرياض، أعودُ بقلبي وروحي إلى ذكريات الصبا، إلى أرض "طابت الشيخ عبدالمحمود"، تلك البقعة التي باركها الله بالعلم والقرآن. أكتبُ اليوم عن مدرسة الشيخ عبدالمحمود، الصرح الذي لم يكن مجرد مدرسة، بل كان مدرسةً في الأخلاق، ومنارةً في الأدب، وموطناً للقيم السودانية الأصيلة.

​أنا خالد عبدالباقي عمر الأمين، كفنانٍ بصري، أستلهمُ من سيرة القطب الشيخ عبدالمحمود معنى "الأثر الذي يبقى" (Baqi Art). فكما بقي علمه وقصائده ونوره يضيء الدروب، نسعى نحنُ أبناء تلك الديار أن نترك بصمتنا الإبداعية في كل مكان، حاملين معنا بركة تلك الأرض وعزيمة رجالها.

​لماذا تظلُّ "مدرسة الشيخ عبدالمحمود" أيقونةً في وجداني؟

​البركةُ والعلم: فهي مدرسةٌ قامت على تقوى من الله، وخرّجت أجيالاً تتسلحُ بالعلمِ وتتحلى بالأدبِ الرفيع.

​الانتماءُ الصوفيُّ الراقي: حيثُ تعلمنا أنَّ العلمَ بلا أخلاق كالشجرِ بلا ثمر، وأنَّ التواضعَ هو سمةُ العلماءِ والمبدعين.

​هويةُ طابت: تلك المدينة التي تفوحُ برائحةِ المسكِ والذكر، والتي جعلت من كل خريجٍ فيها سفيراً للجمالِ والقيم.

​في مدونتي "باقي آرت" (Baqi Art)، أرفعُ قبعة التقدير لكل معلمٍ مرّ من هنا، ولكل طالبٍ نهلَ من معين هذه المدرسة. نحنُ "باقون" على العهد، وخالدون بوفائنا لتلك الجذور الطيبة.

​بكلِّ فخرٍ ومحبة،

خالد عبدالباقي عمر الأمين

ابن طابت - فنان ومبدع رقمي - الرياض


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أعمال الفنان خالد عبدالباقي عمر الأمين | فنون بصرية ومحتوى إبداعي

"الثُّفّاء.. دواءُ الصابرين": بركةُ حبِّ الرشاد بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين

صناعة المستقبل تبدأ بخطوة