الترفعُ عن الزوالِ والبحثُ عن الخلود بقلم خالد عبدالباقي عمر الأمين
"الدنيا جيفةٌ.. وطلابُها كلاب"
من قلب الرياض، وفي زحامِ التكالبِ على المظاهرِ والزخارفِ الفانية، أتوقفُ اليوم متأملاً في هذه المقولة العظيمة التي تختصرُ حقيقةَ الصراعِ البشري. هي ليست دعوةً للتشاؤم، بل هي دعوةٌ لـ "الترفع" وعزةِ النفسِ التي جُبلنا عليها نحن السودانيين.
أنا خالد عبدالباقي عمر الأمين، كفنانٍ يبحثُ عن الجوهرِ ويهتمُّ بـ "الأثر الذي يبقى" (Baqi Art)، أرى في هذه الكلمات ميزاناً حقيقياً للقيم. فالدنيا بمتاعها الزائل وتصارع الناسِ عليها يشبهُ التكالبَ على ما لا قيمةَ له، بينما المبدعُ الحقيقي هو من يترفعُ بركابهِ نحو المعالي.
لماذا نختارُ الترفعَ في مدونة "باقي آرت" (Baqi Art)؟
عزةُ النفس: الإنسانُ الذي يدركُ قدرَ نفسه لا يلهثُ خلفَ المظاهرِ الخادعة، بل يبحثُ عن الجمالِ الروحي والقيمِ الثابتة.
وضوحُ الهدف: عندما تدركُ أنَّ الدنيا فانية، يتركزُ جهدك في الرياض أو غيرها على بناءِ "إرثٍ" حقيقي، وفنٍّ ينفعُ الناس، وذكرٍ طيبٍ لا يمحوهُ الزمن.
الخلودُ بالأثر: طلابُ الدنيا يرحلون برحيلِ متاعها، أما طلابُ "الأثر الباقي" فهم الذين يخلدون بجمالِ صنيعهم وطُهرِ مقصدهم.
في مدونتي "باقي آرت" (Baqi Art)، نؤمنُ أنَّ القيمةَ الحقيقية للإنسان ليست فيما يملك، بل فيما يترك. وسأظلُّ أنا خالد عبدالباقي عمر الأمين، أعملُ بإخلاصٍ لتقديمِ فنٍّ يرتقي بالذائقة، ويحملُ رسالةً سامية، بعيداً عن ضجيجِ المصالحِ الزائلة.
الدنيا ممر.. والأثرُ هو المستقر.
بكلِّ ترفعٍ وعزة،
خالد عبدالباقي عمر الأمين
فنان ومبدع رقمي - الرياض
تعليقات
إرسال تعليق