"على قدر أهل العزم: فلسفة المتنبي في الحياة"
عَلى قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأْتِي العَزائِمُ
وَتَأْتِي عَلى قَدْرِ الكِرامِ المَكارِمُ
وَتَعْظُمُ في عَينِ الصَّغيرِ صِغارُها
وَتَصْغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ
يُكَلِّفُ سَيفُ الدَولَةِ الجَيشَ هَمَّهُ
وَقَد عَجَزَت عَنهُ الجُيوشُ الخَضارِمُ
وَيَطلُبُ عِندَ الناسِ ما عِندَ نَفسِهِ
وَذَلِكَ ما لا تَدَّعيهِ الضَراغِمُ
يُفَدّي أَتَمُّ الطَيرِ عُمراً وَسُؤدُداً
وَمَن ذا الَّذي يُدنى وَلَيسَ يُقاوِمُ
وَلَيسَ يَصِحُّ في الأَفهامِ شَيءٌ
إِذا اِحتاجَ النَهارُ إِلى دَليلِ
وَمَن يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَريضٍ
يَجِد مُرّاً بِهِ الماءَ الزُلالا
وَما أَنا مِن مَروانَ في كُلِّ حَالَةٍ
بِأَوَّلِ مَظلومٍ حَوى المَجدَ قَاتِلُهُ
وَمَا التَأنيثُ لِاسمِ الشَّمسِ عَيبٌ
وَلا التَّذكيرُ فَخرٌ لِلهِلالِ
إِذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومٍ
فَلا تَقنَع بِما دونَ النُجومِ
فَطَعْمُ المَوتِ في أَمرٍ حَقيرٍ
كَطَعْمِ المَوتِ في أَمرٍ عَظيمِ
تعليقات
إرسال تعليق