المشاركات

أهلاً بكم في Baqi Art

 ​أهلاً بكل محبي الفن والكلمة، معكم خالد عبدالباقي عمر الأمين. ​أنشأتُ هذه المدونة لتكون مساحة خاصة لي، أشارككم فيها تأملاتي في الحياة، وشغفي بالفنون البصرية، وتجاربي كصانع محتوى رقمي. هنا في "Baqi Art"، أضع بين أيديكم خلاصة ما أراه وأشعر به، آملاً أن تجدوا فيها ما يُلهم ذائقتكم. ​يسعدني أن ترافقوني في هذه الرحلة الإبداعية. ​بقلم: خالد عبدالباقي عمر الأمين صانع محتوى رقمي ومؤسس منصة Baqi Art

​"مهندٌ من سيوفِ الله: فخرٌ وعزم"

 مُهَنَّدٌ مِن سُيوفِ اللَهِ مَسلولُ مَضى بِهِ في سَبيلِ الحَقِّ مَجغولُ يَغشى الوَغى وَاللَياذي تَنثَني فَرَقاً وَلَيسَ يَثنيهِ عَن مَرمَاهُ تَذليلُ يَمشي إِلى المَوتِ في أثوابِ جُرأَتِهِ كَأَنَّهُ في سَبيلِ اللَهِ مَقتولُ يُريكَ وَجهَ نَهارٍ في دُجى ظُلَمٍ إِذا تَجَلّى وَعَزمٌ مِنهُ مَفتولُ أَطلَقْتَ صَارِمَهُ لِلْحَقِّ تَنْصُرُهُ فَأَذْعَنَ الكُفْرُ وَالإِشْرَاكُ تَأْفُولُ يا مَن بَدَت مِن أَياديهِ مَكارِمُها تُحيي المَواتَ وَيَروي نَيلُها الغولُ ما زِلتَ في المَجدِ تَعلوا كُلَّ مَنزِلَةٍ حَتّى اِستَقَرَّ بِكَ التَأويلُ وَالخَولُ فَلا عَدِمناكَ يا سَيفَ الوَرى سَنَداً يَشدو بِفَضلِكَ مَجلولٌ وَمَجهولُ

​الغواص عن صدفاتي

 أنا الغَوّاصُ عن صَدَفَاتِ قَوْلِي أُنَقِّبُ فِي بِحَارِ الصَّمْتِ عَنِّي أَغُوصُ وَلَا أَرَى إِلا المَعَانِي تَضِيءُ كَمَا النُّجُومُ بِأَلْفِ لَوْنِ وَمَا الدُّرُّ الثَّمِينُ بِكُلِّ بَحْرٍ وَلَكِنْ فِي بَيَانِي كُلُّ فَنِّي أَرُومُ الشِّعْرَ لا لِجَاهٍ يُرَجَّى وَلَكِنْ لِلْحِكَايَةِ حِينَ تَبْنِي أُنَادِي القَافِيَاتِ فَتَسْتَجِيبُ كَمَا لَبَّى الحَنِينُ نِدَاءَ أُذْنِي فَكُلُّ قَصِيدَةٍ فِيهَا بَقَائِي وَمَا نَظَمَتْهُ أَنْظَارِي وَذِهْنِي فَخُذْ مِنِّي النَّفَائِسَ إِنْ أَرَدْتَ فَإِنَّ الحَرْفَ رُوحٌ مِلْءُ رُكْنِي

"على قدر أهل العزم: فلسفة المتنبي في الحياة"

 عَلى قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأْتِي العَزائِمُ وَتَأْتِي عَلى قَدْرِ الكِرامِ المَكارِمُ وَتَعْظُمُ في عَينِ الصَّغيرِ صِغارُها وَتَصْغُرُ في عَينِ العَظيمِ العَظائِمُ يُكَلِّفُ سَيفُ الدَولَةِ الجَيشَ هَمَّهُ وَقَد عَجَزَت عَنهُ الجُيوشُ الخَضارِمُ وَيَطلُبُ عِندَ الناسِ ما عِندَ نَفسِهِ وَذَلِكَ ما لا تَدَّعيهِ الضَراغِمُ يُفَدّي أَتَمُّ الطَيرِ عُمراً وَسُؤدُداً وَمَن ذا الَّذي يُدنى وَلَيسَ يُقاوِمُ وَلَيسَ يَصِحُّ في الأَفهامِ شَيءٌ إِذا اِحتاجَ النَهارُ إِلى دَليلِ وَمَن يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَريضٍ يَجِد مُرّاً بِهِ الماءَ الزُلالا وَما أَنا مِن مَروانَ في كُلِّ حَالَةٍ بِأَوَّلِ مَظلومٍ حَوى المَجدَ قَاتِلُهُ وَمَا التَأنيثُ لِاسمِ الشَّمسِ عَيبٌ وَلا التَّذكيرُ فَخرٌ لِلهِلالِ إِذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومٍ فَلا تَقنَع بِما دونَ النُجومِ فَطَعْمُ المَوتِ في أَمرٍ حَقيرٍ كَطَعْمِ المَوتِ في أَمرٍ عَظيمِ

تأملات في جوهر الإنسان

 نَسِيَ الطِّينَ سَاعَةً فَإِذَا هُوَ ... طِينٌ تَجَمَّدَ وَصَلْصَالُ فَأَتَى يَرْتَدِي الصَّعَابَ وَيَطْغَى ... وَيُعَلِّي فِي أَرْضِهِ مَا يُعَالُ وَتَرَى فِي عُيُونِهِ أَلْفَ مَعْنًى ... مِنْ طُمُوحٍ لَهُ وَفِيهِ خَيَالُ لَمْ يَعُدْ يَذْكُرُ الحَقِيقَةَ أَنَّى ... كَانَ بَدْؤُهُ وَلَهُ سَوَالُ نَسِيَ الطِّينَ سَاعَةً، لَيْتَ شِعْرِي ... هَلْ لَهُ بَعْدَ هَذِهِ الحَالِ بَالُ؟ وَلَرُبَّ سَاقِيهَا لِغَيْرِ صَبَابَةٍ ... فِي حَانِهَا، وَلَرُبَّمَا هُوَ غَافِلُ إِنَّ الكُؤُوسَ لَتَشْتَهِي أَنْ تَحْتَوِي ... رُوحاً، وَلَكِنْ لَيْسَ ثَمَّ مُنَاوِلُ يَا أَيُّهَا الطِّينُ الَّذِي قَدْ عِفْتَهُ ... أَأَنَا المُغَفَّلُ أَمْ رَفِيقِيَ غَافِلُ؟ أَمْ كُلُّنَا مَوْتَى وَنَمْشِي بَيْنَهُمْ ... وَيَظُنُّ أَنَّ حَيَاتَهُ لَا تَزُولُ؟ كُلُّ الوُجُودِ إِلَى الفَنَاءِ مَصِيرُهُ ... وَبَقَاؤُنَا فِي ذِكْرِنَا سَيَطُولُ فَاعْمَلْ لِيَوْمٍ لَا مَفَرَّ لَنَا بِهِ ... حَيْثُ النُّفُوسُ تُصَفَّى وَتُجَالُ

صوتُ الوجدان: قصيدة الطائر الحزين

 عَلى غُصْنِ الأَسَى يَبْكِي حَزِينَا يُغَرِّدُ لَحْنَهُ، يُبْكِي الحَنِينَا يُرَفْرِفُ في مَدَارَاتِ اللَّيَالِي يُفَتِّشُ عَنْ رَفِيقٍ.. لَنْ يَحِينَا أَيَا طَيْرَ الفَضَاءِ، وَمَا دَهَاكَ؟ أَتَشْكُو لِلْفَضَا شَوْقاً دَفِينَا؟ أَرَاكَ تُطِيلُ فِي التَّحْلِيقِ صَمْتاً كَأَنَّ القَلْبَ مِنْهُ قَدْ أَنِينَا تَغِيبُ الشَّمْسُ.. لا دَارٌ تُؤَاوِي وَأَنْتَ بِعَزْلَةِ الدُّنْيَا سَجِينَا فَلا تَحْزَنْ فَكُلُّ الطَّيْرِ يَمْضِي إِلى رَبٍّ بِهِ نَجِدُ المُعِينَا

العين لا تعلو على الحاجب

 لا تَطْمَعَنَّ لِتَعْلُوَ الحاجِبَ العَيْنُ فالأَمْرُ حُكْمٌ لَهُ في الخَلْقِ تَبْيينُ كَالوَجْهِ في صُورَةِ الإبْدَاعِ نَعْرِفُهُ كُلٌّ لَهُ مَوْضِعٌ يُعْليهِ تَمْكينُ فَالقَدْرُ يُعْرَفُ لا بِالجَاهِ نَنْشِدُهُ بَلْ بِالتَّواضُعِ كَيْ تَصْفُوَ الشُّؤونُ لا يَرْفَعُ المَرْءَ إلاَّ عِلْمُهُ خُلُقاً وَلا يُهِينُ امْرَأً إلاَّ المَوازينُ فَاعْرِفْ لِكُلِّ ذِي حَقٍّ مَكَانَتَهُ فَمَا تَعَدَّى حُدودَ القَدْرِ مَغْبونُ